empty
11.09.2026 10:03 AM
السوق يخاف من ظله

يشهد سوق الأسهم شعورًا قويًا بتكرار ما حدث في أغسطس 2024. في ذلك الوقت، أدّى رفع سعر الفائدة من قبل BOJ بالتزامن مع صدور بيانات ضعيفة عن الوظائف في الولايات المتحدة إلى اندفاع المستثمرين للتخلّص من المراكز المموّلة عبر الين الرخيص. ونتيجة لذلك، هبط مؤشر Nikkei بنسبة 12% في جلسة واحدة، في أكبر تراجع يومي له منذ عام 1987، وجرّ معه مؤشر S&P 500 وBitcoin إلى الهبوط. اليوم، تعاني مؤشرات الأسهم الأمريكية من رابع يوم على التوالي من التراجعات، في أطول سلسلة هبوط منذ يونيو، ما يدفع وول ستريت بشكل متزايد إلى عقد مقارنات تاريخية مع تلك الفترة.

أداء مؤشرات الأسهم

This image is no longer relevant

هذه المرة، يتمثل المحرك في المكاسب المتواصلة لأسعار النفط وظهور أدلة جديدة على تضخم عنيد. فقد ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.4% على أساس شهري في أغسطس، وهو أعلى معدل قراءة منذ مايو. كما أصدرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي Christine Lagarde تحذيرًا متشددًا بأن التضخم في منطقة اليورو سيظل أعلى بشكل ملموس من مستوى الهدف البالغ 2% حتى عام 2028. وتشير هاتان الإشارتان إلى أن دورة تشديد السياسة النقدية لدى البنوك المركزية العالمية لم تنته بعد، مما يترك دعمًا محدودًا على المدى القريب للأصول عالية المخاطر.

قفزت عائدات سندات الخزانة مرة أخرى بفعل قفزة أسعار النفط، وصدور قراءة قوية للتضخم في أسعار الجملة، وتعهد الرئيس الأمريكي Donald Trump بصرف شيكات بقيمة 5,000 دولار للأمريكيين إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على الكونغرس — وهو وعد من شأنه أن يضيف أكثر من تريليون دولار إلى العجز الفدرالي. وتحذر Infrastructure Capital Advisors من أن موجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة سلبية بلا لبس لأسواق الأسهم؛ فارتفاع أسعار الفائدة لا يزيد فقط من تكاليف الاقتراض، بل يسحب أيضًا رؤوس الأموال من الأسهم عالية المخاطر إلى السندات الأكثر أمانًا.

الين وديناميكيات تدخلات العملة

This image is no longer relevant

ومع ذلك، ترى KBC Securities أن التهديد الرئيسي الذي يواجه السوق لا يتمثل في السندات بقدر ما يتمثل في الين. فهو المؤشر الذي تتابعه الشركة عن كثب بوصفه إشارة تحذيرية لأسواق الأسهم العالمية. ويشير المحللون إلى أن تموضع المضاربات لا يزال مرتفعاً.

قد يؤدّي التصفية السريعة لتداولات الكاري تريد إلى إجبار الصناديق على بيع الأصول الأعلى سيولة والأعلى عائداً مقابل الحصول على السيولة النقدية، ما يوجّه الضربة الأقسى إلى أسهم التكنولوجيا التي قادت ارتفاع مؤشر S&P 500 هذا العام — وإلى العملات المشفّرة —. وكانت تلك بالضبط هي الأصول التي عانت أكثر في عام 2024.

This image is no longer relevant

يعوِّل المستثمرون الآن على تقرير مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يوم الجمعة. فقد دفع المتداولون بالفعل احتمالات رفع الفائدة من جانب الفيدرالي في سبتمبر إلى نحو 70%، ويقومون بتسعير مزيد من التشديد بحلول أكتوبر. ولكي تتعافى الأسهم، ينبغي لعوائد السندات وأسعار النفط أن تنخفض. ويمكن القول إن قراءة ضعيفة لمؤشر CPI هي السيناريو الوحيد القادر على تحقيق ذلك.

من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي لمؤشر S&P 500 أنه يوشك على استكمال كلٍّ من نموذج الوتد المتقلص ونموذج 1?2?3. يُنصَح بالاحتفاظ بالصفقات البيعية المفتوحة عند مستوى 7,675 مع زيادتها بشكل انتقائي من حين لآخر. المستويات المستهدفة التي يجب مراقبتها هي 7,520 و7,460.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.